مركز الأبحاث العقائدية
463
موسوعة من حياة المستبصرين
التشيع ، ثم دعاه للبحث والتنقيب في مكتبة الجامعة . فاستغرب الأخ معتصم قائلا : " مكتبتنا سنية ، فكيف ابحث فيها عن الشيعة ؟ ! " فذكر له الأخ عبد المنعم أن من دلائل صدق التشيع هي امكان الاستدلال على مبانيهم من كتب وروايات علماء السنة . فقبل الأخ معتصم اقتراح قريبه ، ثم بدأ بتسجيل ما يملي عليه من أسماء الكتب السنية ولا سيما الصحاح الستة مع ذكر الجزء والصفحة ، ليقوم بمراجعتها بنفسه . الاصطدام بالواقع : ذهب الأخ معتصم إلى مكتبة جامعته في أقرب فرصة ممكنة ، وبدأ بمراجعة تلك الأحاديث في كتب الصحاح وغيرها . فيقول الأخ معتصم : " بعد مراجعة تلك الأحاديث في البخاري ومسلم والترمذي في مكتبة جامعتنا ، تأكّد لي صدق مقالته ، وفوجئت بأحاديث أخرى ، أكثرها دلالة على وجوب اتباع أهل البيت مما جعلني أعيش حالة الصدمة " . واستغرب الأخ معتصم من عدم استماعه لهذه الأحاديث من قبل ، ولعدم تطرّق العلماء إليها في المحافل العلمية والكتابات الدينية التي وقعت بيده . ثم أحب الأخ معتصم طرح هذه الأحاديث على بعض زملائه في الكلّية ليشاركونه في البحث ، فكانت النتيجة أن تفاعل معه البعض في حين لم يكترث لها البعض الآخر ، ولكنّه صمم على مواصلة البحث مهما كلّفه ذلك . طلب المزيد من معرفة التشيع : بدأ الأخ معتصم بعد ذلك يتردّد على قريبه المستبصر عبد المنعم ويتزوّد منه الماماً ومعرفة بمبادىء وأصول مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .